التقارب الإيراني الأخواني

تعجبت من التقارب الذي حدث بين الأخوان و ايران , و ذلك بسبب حديث الأخوان الدائم الداعم للمقاومة السورية والشعب السوري ضد الطاغية الأسد و كيف يحدث تقارب وود بين الايرانيين الداعميين الأقوي و الاكبر للنظام الأسدي ضد الشعب السوري عتاداُ و سلاحاً و مدياً و معنوياً و لوجستياً أيضا , ان ما يحدث هو تضارب في المصالح و محاولة لاُثبات أن النظام الأخواني يريد التواصل بين القوي الأقليمية الرئيسية في المنطقة " أيران و تركيا بجانب الحليف الأخواني دولة قطر " و التي تريد ان تتصدر المشهد و لها طموح كبير لتكون دولة أقليمية مهمة في المنطقة و في ذات الوقت تريد أن تثبت أنها تسير علي النهج التي تتبعه الجماعة و دعم قوي المقاومات العربية  وثورات الربيع العربي و الشعوب الثائرة  لاسيما الشعب السوري عامة و أخوان سوريا خاصة  ضد الأسد . الأخوان يريدون صنع كل شئ حتي ولو كان غير مقنع أو مستحيل كيف يكون لهم علاقة قوية مع أيران قوية و في نفس الوقت علاقة داعمة و ثابتة للشعب الثائر ؟ . هم يريدون أن يلعبوا علي جميع الحبال و يكون لهم علاقات قوية مع الجميع الأن و بعد ذلك تتحدد من هم سيصبحون حلفاء لها و من لا و أتضح ذلك في التقارب اللذي ما زال بينهم و بين أمريكا و بينهم و بين اسرائيل و توضح و تكشف خاصةً بعد خطاب مرسي لصديقه الوفي بيريز !! , و يتقربون في نفس الوقت مع أيران و التي يريدون أن يستفادوا من تجربتها في كيف وصل الاسلاميين الي الحكم و كيف حولوا أيران التي كانت دولة حديثة عصرية الي دولة متشددة و قامعة للحريات و حقوق الأنسان . الطيور علي أشكالها تقع و تقارب الاخوان و ايران هو تقارب نظاميين يحملان نفس ملامح الاستبداد و القمع و التطرف و لذلك هم متفاهميين لبعضهما و يريدان أنشاء علاقات قوية و راسخة بينهم , و تناسوا جميع الخلافات بينهم و حديث الأخوان عن أيران الشيعية المعادية للعروبة و الاسلام كل ذلك تبدد فور وصول الأخوان للحكم , حقيقةً ان الكراسي تغيير نفوس البشر . 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بعثة الملك نخاو للدوران حول أفريقيا

200 سنة على وزارة الخارجية المصرية.. ودور الأرمن في تأسيسها

"جراري".. فن عبّر عن حياة كردفان فأصبح من أهم فنون السودان